إننا نسعى بجهد حثيث إلى إنشاء "لوبيات" ضاغطة لتفعيل قدرات المجتمع وتحويل الطاقات المجتمعية قوّةً مؤثرةً في دوائر القرار، وذلك من خلال

  • تشكيل "لوبي" من رجال الأعمال والإقتصاديين
  • تشكيل "لوبي" من الشباب
  • تشكيل "لوبي" من جمعيات المجتمع المدني
    باشرنا العمل على إنشاء "لوبي" يشكّل أكبر تظاهرة من رجال الأعمال والإقتصاديين المستعدين لوضع طاقاتهم وقدراتهم ونجاحاتهم في خدمة لبنان وحفاظاً على صورة إيجابية له في الخارج، وما الجولة في إيطاليا، ثم قطر والإمارات وسلطنة عُمان التي ترافقتُ خلالها مع الوفد الاقتصادي اللبناني ورجال الأعمال في جولات على المسؤولين الأجانب والعرب لنقل صورة إيجابية عن لبنان. وكذلك جُلت الأسبوع الماضي على فاعليات سياسية في بيروت فوجدت تجاوباً وحماسة للموضوع. ونحن ننوي القيام بجولات أخرى على شركائنا الإقتصاديين سواء من العرب أم الغربيين
    أما "لوبي" الشباب، فنحن نطرح عليكم أنتم الشباب مباشرة تحمل مسؤولياتكم كلوبي ضاغط من أجل تحسين شروط استثمار النفط. وكذلك تحصيل حق الشباب في الرعاية وتوفير فرص عمل، فضلاً عن تكافؤ الفرص بعيداً عن المحاصصات الطائفية والمذهبية، وتأمين مستقبل واعد للشباب اللبناني، ضناً به من البطالة المفسدة لطاقاته والمستغَلة من الإرهاب والإرهابيين أو الهجرة الخطرة على مستقبل الكيان مع ارتفاع مؤشراتها خلال السنوات الثلاث الماضية على نحو غير مسبوق
  • أما الجمعيات فـ"بيروتيات" تعمل حالياً مع فاعليات من جمعيات المجتمع المدني وسوف تباشر برنامجها كي تكون رافداً في الضغط من أجل تحسين الظروف الاقتصادية لانعكاسات ذلك حتماً على تحسين الأوضاع الاجتماعية للناس. وأؤكد أن لا حلّ مستدام لمسألة الاصطفافات والتخفيف من خطورة التسعير الطائفي، إلاّ بحراك المجتمع المدني ومؤسساته التي تجمع المواطنين تحت سقف المساواة بالمواطنية. إن حضور المجتمع المدني بفعالية داخل المشهد اللبناني صار ضرورة ملحة، خصوصاً أنّ غيابه أو تغييبه يكاد يغيب معه أي رأي عام وطني في مختلف الملفات التي تقضّ مضاجع اللبنانيين. لذا نؤكد ضرورة حضور ومشاركة مختلف مؤسسات وقوى المجتمع المدني، وتحديداً على مستوى الرقابة والمحاسبة
    إن المنطقة مقبلة على تسويات مقدماتها بارزة في سوريا عبر توافق كل من روسيا والولايات المتحدة الأميركية على التوصل إلى حل سياسي في سوريا وفي أكثر من ملف في المنطقة. لذلك نجد من الضرورة أن يكون لبنان جاهزاً على مختلف المستويات، وألا يبقى في موقع المتلقي فقط

أما الخطوات اللازمة حالياً أو خريطة الطريق للتحرك الشبابي، على مستوى ملف النفط، فنقترح الآتي

  • أن يضغط الشباب على أصحاب القرار من أجل قانون النفط ليوصلوه إلى التطبيق العملي، لئلا يكون هذا الملف كباقي الملفات المؤجلة نتيجة التجاذب السياسي، وصفقات التحاصص والتقاسم.
  • الضغط كذلك لإنشاء الصندوق السيادي للنفط على أن تكون عائداته ادخاراً وطنياً مستقلاً عن الموازنة.
  • وإذ نجد أن كلاً من المؤسسة الوطنية للنفط وهيئة إدارة قطاع النفط والحكومة يكمل بعضها البعض في إدارة القطاع، ولا تتنافس أو تتعارض، على "اللوبي الشبابي" الضغط للتعامل مع هذا الملف بشفافية، وذلك بحوار عام وشفاف حول النصوص التشريعية التي ما زالت طي الكتمان.
  • الضغط لإنشاء "الشركة الوطنية للبترول" التي تملكها الدولة، لكن بإدارة فريق محايد غير تابع لسياسيين يشرف على سير العمل فيها، وتستطيع أن تشغّل الكوادر ذوي الكفايات والخبرات العلمية لتحقيق أهداف توسيع الاستكشاف ورفع الاحتياطات ومستوى الإنتاج والاستغلال الأمثل للموارد البترولية والغازية، وفق الأسس والمعايير العالمية، خصوصاً أن بعض الجامعات اللبنانية افتتحت اختصاصات جديدة تتعلق بالنفط. ونقترح التحضير أسوة بشركات النفط العالمية، لمشاركة القطاع العام مع القطاع الخاص الذي أثبت نجاحات مشهودة في مختلف الميادين، ولا سيما الاقتصادية منها.
  • العمل على إطلاق حوار صريح تشارك فيه الجهات الرسمية المعنية والجامعات ومراكز الأبحاث ووسائل الإعلام وغيرها من ممثلي المجتمع المدني.
  • الضغط من أجل سن قانون خاص بمكافحة الرشى والفساد.
  • إبقاء العيون مفتوحة للحد من الآثار البيئية السلبية من خلال اتباع أفضل الممارسات الدولية. إن ثروة لبنان النفطية في خطر، وتحتاج إلى جهود الجميع. ونجد أيضاً أنّ ثروته البشرية كذلك في خطر. لذا نجد أنكم أنتم الشباب على عاتقكم مهمة مزدوجة الدفاع عن ثروة لبنان وعن مستقبلكم في الوقت نفسه، فلا ينفع أبداً أن تبقوا مقصيين عن تقرير مستقبلكم وأداء دوركم فحسب، بل يجب أن تتحولوا قوة لا يستهين بها السياسيون أبداً.