فؤاد مخزومي


يسعدني كثيراً حين أرى البلد يعج بالمهرجانات الفنية والثقافية ومختلف الفنون التي تجمع الناس حول الفرح. ويسعدني أكثر أن أشهد ميلاد مشاريع جديدة تستقطب الشباب والشابات وتجمعهم حول التراث، ومنه فن الطبخ الذي اشتهر به اللبنانيون في بلدنا مدناً وقرى وبيروت العاصمة على وجه الخصوص.

تبادل الشعوب مأكولاتها وفن الطبخ من باكستان، هو دليل على انفتاح اللبنانيين على ثقافات الشعوب. والمطبخ أحد مؤشرّات الحضارات ودليل ثقافاتها واقتصاداتها أيضاً، فالقمح والزيتون والزعتر على المائدة اللبنانية يعني غنى الأرض الطيبة. وما البطولات التي يسطرها جيشنا هذه الأيام وفي هذه الساعة في جرود رأس بعلبك والقاع إلاّ دليل على تمسكنا بأرضنا وزرعنا وناسنا أحراراً. فكيف إذا كانت المواجهات التي يخوضها جيشنا الحبيب باسم شعوب الأرض كافة، ومن أجل السلام الذي تفتقده منطقتنا وكثير من عواصم البلدان في أرجاء العالم شرقاً وغرباً؟

إن هذا المهرجان، إذ يسلط الضوء على التنوع الغني للمائدة الباكستانية، يساهم في تعزيز العلاقات بين لبنان وباكستان ويشكل فرصة طيبة لتأكيد متانة هذه العلاقة عدا عن تأكيده على حب اللبنانيين للفرح والحياة..

فليكن هذا المهرجان بوابة لانفتاح اقتصادي وتجاري بقدر ما هو تعريف وتعارف بين الشعبين اللبناني والباكستاني.

(*) كلمة المهندس فؤاد مخزومي خلال مهرجان المأكولات الباكستاني في 22 آب 2017