فؤاد مخزومي


- لا نريد أن نصل إلى مرحلة يكون فيها العدد الأكبر من اللبنانيين تحت خط الفقر
- النفط والغاز يحوّل اقتصادنا من اقتصاد خدماتي إلى اقتصاد فعلي
- جبرا: مخزومي قائد مؤثر ورائد في عالم الأعمال وسياسي نزيه وخيّر له علاقات دولية مع كبار المسؤولين العرب والأجانب

أكد المهندس فؤاد مخزومي أن الجميع ينادي بالحوار لكن المطلوب تطبيق هذا المفهوم وممارسته بشكل حقيقي وليس التلطّي خلفه، مشيراً إلى أن لبنان بلد يختلف عن بقية دول العالم ويمكن لجميع أطيافه مدّ اليد للتلاقي من أجل مصلحة هذا البلد... "لبنان حرزان".

كلام مخزومي جاء خلال حفل توقيع كتابه "مستقبل يُستَوْلد من جديد" في فندق "الفور سيزونز" حيث رحّب بالحضور، مشيراً إلى أن اللبنانيين ينجحون في الخارج ولكن للأسف لا توجد وحدة وطنية في الداخل منذ أيام الطائف، لأن كل فريق يتطلع إلى السيطرة على البلد. واعتبر أن اللبنانيين الذين عملوا في دول الخليج العربي ساهموا في إنشاء البنى التحتية هناك ولكنهم لسبب ما يفشلون في إدارة ملفاتهم الداخلية كملفي النفايات والكهرباء، مؤكداً أننا لا نريد أن نصل إلى مرحلة يكون فيها العدد الأكبر من اللبنانيين تحت خط الفقر.

وتساءل مخزومي متى سيحين دور لبنان لنعمل على إعادة بنائه، معتبراً أن المشكلة الكبرى تتمثّل في إقصاء الشباب وتغييب دورهم في عملية التغيير وعدم التركيز على تعليمهم وتدريبهم وتخصصهم في مجالات يتطلبها سوق العمل. وأكد أن الهدف من الكتاب هو مشاركة الخبرات التي تفيد الشباب في بناء مستقبلهم. ولفت إلى أن التنوع الطائفي في لبنان أمر إيجابي جداً ويساعد على الحوار من أجل بناء مستقبل واعد لبلدنا، داعياً إلى الاتعاظ مما يجري في ليبيا والعراق واليمن وسوريا وغيرها من البلدان العربية. وتمنى على الجميع التعاون واعتماد سياسة مدّ اليد للآخر والخروج من مفهوم الـ "أنا" الشخصية إلى مفهوم "نحن" الجماعية وإعطاء الفرصة للمؤسسات التي تُعتَبَر في طور الانطلاق وهي بحاجة إلى الدعم لأن شباب لبنان حرزان ولبنان حرزان. وأكد أن التطور في ملف النفط والغاز أمر في غاية الأهمية ومن شأنه أن يحسّن صورتنا أمام العالم ويحوّل اقتصادنا من اقتصاد خدماتي بحت إلى نظام اقتصادي فعليّ قائم بذاته يسمح لنا ببناء مستقبل بلدنا بأنفسنا.

من جهته اعتبر الكاتب ستيفن سونسينو أن الكتاب يحتوي على قصص عائلية مؤثرة جداً، وأنه لطالما تساءل عن سبب بقاء مخزومي في لبنان فكان الجواب الوحيد هو أنه يريد بناء مستقبل بلده ومن هنا كان عنوان الكتاب "مستقبل يُستَوْلَد من جديد". ودعا كل من يقرأ الكتاب إلى التعمق في معاني القصص العائلية ومفاهيم الحب والصداقة التي تناولها لأنها تعطي صورة حقيقية عن فؤاد مخزومي المؤسس والرئيس الفخري لمؤسسة مخزومي التي قدّمت الكثير للبنان وستقدم المزيد في المستقبل.

وفي كلمته لفت سفير إيطاليا في العراق ماركو كارنيلوس إلى أن أكثر ما أعجبه في مخزومي هو قلبه الكبير، مثنياً على الجهود التي يبذلها لمساعدة الشباب والجيل الجديد بشكل خاص وحثّهم على الانخراط في الحياة العامة.

أما رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية جوزيف جبرا فاعتبر أن هذا الكتاب يصف بتعابير تخطف الأنفاس مراحل صعود مخزومي كقائد مؤثر ورائد في عالم الأعمال وسياسي نزيه وخيّر له علاقات دولية مع كبار المسؤولين العرب والأجانب. ولفت إلى أنه رجل أثبت عبر التزامه ومساهماته أن بناء مستقبل مشرق للبنان هو أهم طموحاته وأهدافه.

وحضر الحفل كل من مفتي الجمهوريةِ اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ممثلاً برئيس المحكمة الشرعية السنية العليا القاضي محمد عساف، وشيخي عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن ممثلاً بالشيخ سامي عبدالخالق ونصر الدين الغريب ممثلاً بالقاضي نزيه أبو ابراهيم، والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وعدد من الوزراء والنواب وسفراء الدول العربية والأجنبية والقادة الروحيين، وحشد من القضاة والنقباء وممثلي الهيئات الاقتصادية والصناعية والبلديات والإعلاميين.

وكان مخزومي قد استقبل في دارته بيت البحر السفير الصيني وانغ كيجيان والمستشارة الاقتصادية والتجارية في السفارة زهانغ فنغلنغ إلى مأدبة غداء. وبحث معهما في الأوضاع المحلية والإقليمية والدولية.