قصقص: الشراكة أساس للتغيير والوصول إلى بيروت الحضارية

واضعة مصلحة بيروت نُصب عينها، وفي محاولة لتعزيز أحوالها على المستويات الاجتماعية، البنيوية، البيئية وغيرها، أُطلقت اليوم في فندق البريستول مبادرة "بيروتيات-Beirutiyat”"، التي هي عبارة عن منظمة غير حكومية تهدف إلى تأسيس مجموعات فاعلة في المناطق الجغرافية المختلفة في العاصمة، لتعزيز قدراتها وتمكينها من أخذ المبادرات التي تطوّر بيروت وتحسّن ظروف العيش فيها

وفي حضور محافظ بيروت زياد شبيب، رجل الأعمال فؤاد مخزومي ورئيسة "مؤسسة مخزومي" مي مخزومي، أعضاء بلدية بيروت المنتخبين، السفير البابوي غبريال كاتشا، المديرة العامة لوزارة السياحة ندى سردوك، مؤسسة و سفراء دول الباراغواي، باكستان، الهند وغيرها، ممثلة السفير الإيطالي دونا الحكيم، الملحق الديبلوماسي لممثل السفير الإماراتي بخيت القيصري، رئيس المركز الثقافي التركي في بيروت ممثلاً السفير التركي جنكيز إروغلو ومهتمين، أكّدت رئيسة الجمعية والعضو المنتخب في بلدية بيروت هدى قصقص أنَّ "المبادرة أُطلقت في آب 2015، بدعمٍ من مجموعة مخزومي، لكنّ هذا اليوم هو الانطلاقة الرسمية لها"، مشيرةً إلى أنَّ الجمعية "تؤمن بأنَّ الوصول إلى بيروت الحضارية يتم عبر وضع اليد باليد، وبأنَّها تؤمن بأنَّ بيروت هي عاصمة التضامن والتكامل، حكم القانون، الشفافية، ليس فقط بالكلام أو كتب التربية، بل أيضاً عبر هذه المنظمة العملانية والاستباقية"

وأشارت قصقص إلى أنَّ عمل الجمعية يتمحور حول 5 ركائز هي: برنامج "ساهم"، أو أكاديمية التطوع التي تدرّب المواطن وتعزز قدراته على أخذ المبادرات وإحداث التغيير، برنامج "قادر"، وهو برنامج توجيه مهني وتوظيف يهدف إلى الحدّ من البطالة وتحسين الظروف الحياتية لكل باحث عن عمل، برنامج "جيران" الذي من خلاله تُقدّم المساعدة للمواطن لكي يحدّد المشكلات التي تعانيها منطقته، ليُصار لاحقاً إلى حلّها مع الجهات المعنية، برنامج "المنارة"، الذي يضع الثقافة في خدمة الخير من خلال نشاطات تعيد إحياء تراث بيروت وثقافتها وتشكل في الوقت عينه أداة لجمع التبرعات، وأخيراً برنامج "سوا" لتحفيز التضامن الاجتماعي وتقديم المساعدات لمن هم بحاجة إليها

ثم شرعت في الحديث عن تطبيق "بيروتيات" الذي يُمكن تحميله على الهواتف الذكية، والذي يشمل كلّ ركائز الجمعية، أهمّها إتاحة المجال أمام المواطنين للإبلاغ عن مشكلة إنمائية تواجه منطقته وتحميل صورتها على التطبيق، لتساهم الجمعية في مدّ جسر التعاون بين المواطن والجهات المعنية لحلّ هذه المشكلة

وبعدما جرى عرض فيديو استذكر من خلاله الحاضرون فعاليات "رمضانيات" التي عُقدت العام السابق في مجمّع البيال، دعت قصقص كلّ الإدارات الرسمية، القطاع الخاص وكلّ المواطنين للمشاركة في هذه المبادرة، لأنَّ "المشاركة هي أساس للتغيير"

أما مخزومي، فشدّد على أنَّ المجموعة، التي هي الداعم الأول للمبادرة، "أنجزت كلّ ما في وسعها في السابق، وقد حان الأوان لإفساح المجال أمام الناس ليشاركوا بدورهم في التغيير"، مؤكدّاً أنَّ "الدعم الذي قدّمته المجموعة هو للتأكد من أنَّ الكل سيساهم في هذا المشروع من أجل بيروت وكل لبنان"

وفي حين أشار شبيب إلى أنَّ "واجبنا هو مدّ أيدينا لدعم هذا المشروع"، مشدّداً على أنَّ "العمل على تسويقه، وخصوصاً تسويق التطبيق سيتكثّف بهدف تلقي مزيد من الشكاوى"، لفتت سردوك إلى أنَّ وزارة السياحة "ستقدّم الدعم الكامل لهذه المبادرة، خصوصاً أنَّها تؤمن بأنَّ استدامة الإنمان والتواصل وجه آخر من أوجه السياحة التي لا تقتصر فقط على المأكولات والمطاعم"، داعية إلى "وضع اليد باليد وتشجيع اللبنانيين على هذه المبادرة"

أخيراً، أكّدت معلوف استعداد التجمّع للتكاتف مع "بيروتيات"